الصفحة 108 من 150

واليهود لم يؤمنوا بعيسى ابن مريم عليه السلام لأنهم يعتقدون أن علامة مجيئه أن يأكل الأسد التبن وأن البقرة والذئب يرعيان معًا وأن الذئب والتيس يربضان معًا وهذا غير صحيح فإن هذا لا يكون إلا بعد مقتل الدجال الكذاب وذلك لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (( الأنبياء إخوة لعلات ، دينهم واحد و أمهاتهم شتى ، و أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني و بينه نبي ، و أنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة و البياض ، سبط كأن رأسه يقطر و إن لم يصبه بلل بين ممصرتين ، فيكسر الصليب و يقتل الخنزير ، و يضع الجزية ، و يعطل الملل حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام ، و يهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب ، و تقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعًا ، و النمور مع البقر ، و الذئاب مع الغنم ، و يلعب الصبيان بالحيات لا يضر بعضهم بعضًا ، فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يتوفى ، فيصلي عليه المسلمون و يدفنونه ) ) ( ) .

أما النصارى فيؤمنون بمسيح لا حقيقة له قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

"ومسيح النصارى لا حقيقة له فإنه عندهم إله وابن إله وخالق ومميت ومحيي فمسيحهم الذي ينتظرونه هو المصلوب المسمر المكلل بالشوك بين اللصوص المصفوع الذي هو مصفعة اليهود وهو عندهم رب العالمين وخالق السموات والأرضين ومسيح المسلمين الذي ينتظرونه هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول عيسى ابن مريم" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت