فهرس الكتاب
إن الذي يجب على المسلمين أن يفهموه هو أن قضية فلسطين قضيةً إسلامية دينية وليست قضية عربية كما يزعم البعض لأن الصراع بين اليهود والمسلمين هو صراع ديني عقائدي صراع بين عقيدتين متضادتين واليهود وأتباعهم من الشرق والغرب يخشون من أن يعتقد المسلمون أن الصراع صراع ديني لأنه سوف يؤدي إلى الجهاد في سبيل الله لذلك هم يحرصون وأتباعهم على جعل القضية عربية بالدرجة الأولى لأنهم يدركون مدى خطر الجهاد في سبيل الله عليهم فهم يخافون ليل نهار من المجاهدين لأنهم يعلمون أن المسلمين لو تمسكوا بدينهم ورفعوا راية الجهاد في سبيل الله فلن تقوم لهم قائمة لأن المجاهدين يطلبون الشهادة في سبيل الله فهم حريصون على الموت كما يحرص أعداهم على الحياة فالواجب على علماء المسلمين وحكامهم وشبابهم أن يعوا القضية جيدًا وأن يعدوا العدة لما يخطط له اليهود والنصارى ضد الإسلام في شتى بقاع الأرض وإذا كان رؤساء أمريكا فضلًا عن غيرهم من رؤساء دول الغرب يعتقدون أنه لابد من معركة فاصلة مع العرب وهي التي يسمونها ( هرمج الدون ) ويعدون العدة لذلك على قدم وساق ويعلنون هذا في منتدياتهم وفي خطبهم وفي كتبهم فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا منهم وأن يعدوا العدة لهم وأن يتمسكوا بدينهم ويرجعوا إلى ربهم لكي ينصرهم قال تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون } [ الأنفال: 60 ] وليعلم أهل الإسلام أن العاقبة لهم إن هم تمسكوا بدينهم وجاهدوا في سبيل الله ونصروه فإن الله عز وجل وعدهم بالنصر على الأعداء قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } [ محمد: 7 ] وقال تعالى { إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [ آل عمران: 160 ]