فهرس الكتاب
وقال تعالى {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور } [ الحج: 40-41 ] وقال تعالى { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } [ غافر: 51 ] .
أما عداء النصارى ومكائدهم في الإسلام فهي كثيرة جدًا فكم من حرب شنوها على المسلمين للقضاء عليهم وعلى عقيدتهم الصافية فتوالت الحروب الصليبية ضد المسلمين في مصر والشام وفي الأندلس وغيرها من بلاد المسلمين حربًا شعواء لا هوادة فيها .
يقول المستشار علي جريشة في كتابه الاتجاهات الفكرية المعاصرة ص31-32:
"استمرت الحروب الصليبية قرنان ولسنا نسجل تاريخًا ولكنا نستخلص من وقائع التاريخ حقيقة ، إن الهدف وراء تلك الحروب كان هدفًا صليبيًا واضحًا وذلك ما يكشف عنه:"
1-... دعوة البابوات إلى هذه الحروب ومشاركتهم فيها ، فإن المؤرخين يسجلون أن أول من دعا إلى هذه الحروب كان البابا سلفستر الثاني عام 1002 م ، ثم تلاه البابا خريفوريوس عام 1075 م ، وقد قامت الحروب بعد ذلك بعشرين عامًا 1097 م ، وقد قاد بعض أولئك البابوات بعض هذه الحروب وشارك في أكثرها رجال الدين المسيحي ، وشارك كتّاب النصارى ومفكروهم في نفث روح الصليبية في هذه الحملات .
2-... ما كان يحدث في هذه الحروب من إبادة للمسلمين بطريقة تنم عن الحقد ، ولا يقتضيها مجرد الفتح فإن التاريخ يسجل أن الحملة الصليبية التي دخلت بيت المقدس ( 15 يوليو 1099 م ) ( 2 رمضان 493 هـ ) وبعد أن انتهى فتح البلدة راحت فانتهكت حرمة المسجد في الشهر الحرام لتسيل الدم الحرام أنهارًا داخل المسجد حتى أن مؤرخيهم قالوا: لقد غاصت الخيل إلى صدورها في دماء المسلمين حيث قتلوا 70 ألف مسلم .