الصفحة 87 من 150

من هذه الأيام أين هذه الأمم ؟ وأين ما يسمونه بمجلس الأمن ؟ ولصالح من هذه الهيئات هل هي لجميع المشاركين في هذه الهيئات ؟ أم هي لطائفة معينة من الناس ؟ أم أن هذه الهيئات أنشأت لكي تحمي أناس معينين ؟ إن الواقع الذي نراه ونشاهده هو أن هذه الهيئات لا تحمي سوى اليهود والنصارى فقط لا غير وإلا فلماذا لم تتحرك تحركًا فعالًا بالنسبة للقضية الفلسطينية وشعب فلسطين منذ أكثر من خمسين عامًا وهو يذوق القتل والتشريد وهدم البيوت من أجل بناء المستوطنات اليهودية على مرأى ومسمع من العالم كله ولم تتحرك هذه الهيئات تحركًا مباشرًا حاسمًا يوقف نزيف الدم على الأراضي الفلسطينية إن الذي يحمي إسرائيل هو أمريكا والغرب بأسره وهم الذين يمدونها بالأموال والأسلحة المتطورة ضد المسلمين وما ذلك إلا لعدائهم الشديد للإسلام وأهله وصدق الله إذ يقول { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } [ البقرة: 120 ] وقال عز وجل [ ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله [ النساء: 89 ] فهم لن يرضوا عن المسلمين إلا بشرط واحد وهو أن يكون على ملتهم الكافرة الضالة المحرفة وهذا من المحال أن يترك أبناء الإسلام دينهم الصافي ويتبعوا دين اليهود والنصارى المحرف المنسوخ فلذلك هم لن يهتموا بقضايا المسلمين وإن ادعوا أن هذه الهيئات تعمل لصالح العالم كله إن هذا من الكذب الذي يجب على أمة الإسلام أن لا تقبله لأنها ترى صباح مساء أن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق فهم إنما يعملون لصالح أنفسهم ومخططاتهم التي من أجل تحقيقها أنشأت هذه الهيئات والمنظمات ففي حين يضج العالم ويقوم ويقعد من أجل أن المقاومة الفلسطينية قتلت جندي إسرائيلي أو أكثر بالرغم من أن في اليوم الواحد يقتل عشرات الفلسطينيين ولا يوجد من يتكلم بكلمة واحدة وكأن الأمر عادي لا غرابة فيه وأن الله عز وجل خلق الفلسطينيين للقتل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت