فهرس الكتاب
وهي أنه الغرب يكون أشدّ عداوة لنا في المرحلة التي نكون نحن أشدّ تعلقًا فيها به هذه قضية لاحظوا كيف يكون الغرب أشدّ عداوة لنا أهل الكتاب يكونون أشدّ عداوة لنا في الوقت الذي نكون نحن أشدّ تعلقًا بهم وأشدّ تمسكًا بهم وتحالفًا معهم والأدلة على ذلك من التاريخ فقط القريب والحديث واضحة جدًا عندنا ثلاثة أدلة:
الدليل الأول: الحرب العالمية الأولى وقف فيها العرب مع من ؟ مع الحلفاء ودخل العرب تحت الراية الإنجليزية إلى بيت المقدس تحت قيادة الجنرال اللنبي الذي ركز الرمح على جبل الزيتون وقال الآن انتهت الحروب الصليبية والعرب جزء من جيشه بعد ذلك ماذا تم بعد نهاية الحرب العالمية الأولى اتفاقية سايكوا اسبيكوا هي التي طبقت وأحلام العرب بأن الحلفاء سيعطونهم خلافة عربية بزعامة الشريف حسين تبخرت وقطعوا أوصال هذه الأمة إربًا حتى إن ولاية الشام وحدها قسمت أربع دول سوريا ولبنان وفلسطين والأردن وهي ولاية عثمانية واحدة كانت قطعت ولم يف للعرب بأي وعد على الإطلاق وصدر وعد بلفور في أثناء الحرب العالمية الأولى والعرب ما يزالون يقاتلون مع الإنجليز ووعد بلفور يصدر من هنالك ويطبق هذه قضية القضية الأخرى والشاهد الآخر عندما قامت الحرب العالمية الثانية وكانت بريطانيا تحتل أكثر بلاد العالم الإسلامي هي وفرنسا أخذوا يجندون الجنود من الهند ومن غيرها بالنسبة للإنجليز وكذلك من شمال أفريقيا بالنسبة للفرنسيين ويأتون بالمشايخ السوء والمفتين ويقولون لهم أفتوا المسلمين بأن قتال الألمان جهاد في سبيل الله ودارت معركة العالمين المشهورة في أرض مصر بين الإنجليز والألمان وكان بعض الشيوخ جاءوا من الهند ليحثوا الهنود الذين يقاتلون مع الإنجليز على قتال الألمان وأن ذلك جهاد فماذا حصل؟ بعد انتهاء الحرب العالمية الذي حصل هو قيام دولة إسرائيل وتحقيق وعد بلفور في الحرب العالمية الأولى كانت القضية تحت ستار عصبة الأمم ونقاط الرئيس