سابعًا: تقييد الدعاء بالمشيئة فهذا يقع كثيرًا فتسمع بعض الناس إذا دعى لأحد يقول"الله يغفر لك إن شاء الله"أو"الله يوفقك إن شاء الله"وهذا لا يجوز وسمعت فضيلة الشيخ صالح الفوزان يقول إن قائله آثم ، وفي الحديث عن أبي هرير ة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يقل أحدكم اللهم إغفر لي إن شئت وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ) (1) يقول شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"والمحظور في هذا من وجوه ثلاثة:"
الأول انه يشعر بأن الله له مُكره على كل شيء ، وان وراءه من يستطيع ان يمنعه فيقول: انا لا أكرهك إن شئت فاغفر وإن شئت فلا تغفر .
الثاني: ان قول القائل: إن شئت كأنه يرى ان هذا أمر عظيم على الله فقد لا يشاؤه ، لكونه عظيمًا عنده .
الثالث: أنه يشعر بأن الطالب مستغن عن الله ، كأنه يقول: إن شئت فافعل ، وإن شئت فلا تفعل فإنا لا يهمني ، ولهذا قال: ( وليعظم الرغبة ) أي يسأل برغبة عظيمة ، والتعليق ينافي ذلك . (2)
قلت: ومن أخطاء الناس في الدعاء أيضًا تقييد الدعاء بالعدد كقول بعضهم"الله يجزيك ألف خير"فتقييد الدعاء بالعدد يعتبر من التعدي في الدعاء .
ثامنًا: ومن ذلك قول بعضهم"يا غافل لك الله"وهذا لا يصح لأنه يوهم أن الله أنما هو مع الغافل دون غيره وإنما هو مع خلقه تعالى مطلع على أعمالهم وأحوالهم لا تخفى عليه خافية .
تاسعًا: قول البعض لغيره"شكله غلط"وهذا من أعظم الغلط الجاري على أ لسنة بعض المترفين عندما يرى إنسانًا لا يعجبه وهذا فيه تسخط وسخرية من خلق الله والله تعالى يقول: [ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ] (2)
(1) - رواه البخاري ح 6339 ومسلم ح 2679
(2) - انظر القول المفيد على كتاب التوحيد 1/90