فائده: قد يظن البعض ممن قل علمه ان الشرك الأكبر مقتصر على الذبح للاموات اوالطواف على القبور وهذا الفهم نتيجة عدم معرفة حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك وان الشرك منه ما هو ظاهر كالطواف على القبور او السجود لغير الله او سؤال الاموات ومنه ما هو شرك باطن قلبي قد يقع فيه العبد من حيث لا يشعر كالشرك في المحبة والتوكل ـ وسيأتي مزيد امثلة لذلك ـ وهذا النوع يخفى على الكثير فتجده قد يقع في هذا النوع من الشرك وهو لا يشعر او يرى نفسه على التوحيد وما درى المسكين ان عنده من الشرك القلبي مالا يعلمه إلا الله . ولهذا فتأمل فيما ثبت في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الخميصة ، تعس عبد الخميلة ، إن أعطي رضي وان لم يعط سخط ، تعس وانتكس ، واذا شيك فلا إنتقش ، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، اشعث راسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استاذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع" (1) .
(1) - رواه البخاري ح2886