فهرس الكتاب
سئل الجنيد عن المحبة فأطرق برأسه ودمعت عيناه، ثم قال: عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرقت قلبه أنوار هيبته، وصفا شربه من كأس وده، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإذا تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله.
وقال ذو النون: من علامات المحبين لله أن لا يأنسوا بسواه، ولا يستوحشوا معه ... وقال غزوان: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي.
علامات محبة الله
1)إيثار الله تبارك وتعالى على جميع ما سواه.
2)موافقة الحبيب في المشهد والمغيب وإلًا فمحبته معلولة.
3)موافقة القلب لما يريده الله منه.
4)استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من ربك.
5)أن تهب كلك لله، فلا يبقى لك منك شيء، بأن تهب نفسك ومالك ووقتك له، ... وتجعلها حبسًا في مرضاته ومحابة، فلا تأخذ لنفسك منه إلا ماأعطاك.
6)أن تمحو من القلب كل ما سوّى الله إلا ما دلك عليه أو أمرك بحبه.
7)أن لا تزال عاتبًا على نفسك في مرضاته تبارك وتعالى.
8)أن لا تؤثر عليه غيره، ولا يتولى أمورك غيره.
9)المحبة: سفر القلب في طلب المحبوب، ولهج اللسان بذكره على الدوام، أما سفر القلب له: فهو الشوق إلى لقائه، وأما لهج اللسان بذكره، فلا ريب أن من أحب شيئًا أكثر من ذكره.
10)المحبة: هي ما لا ينقص بالجفاء ولا يزيد بالبر، وكلما قويت المعرفة بالله قويت المحبة ولا نهاية لكمال المحبوب، ولا بره فلا نهاية لمحبته، بل لو اجتمعت محبة الخلق كلهم وكانت على قلب رجل منهم كانت دون ما يستحقه الله تعالى.
الأسباب الجالبة لمحبة الله والموجبة لها
1)قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليفهم مراد صاحبه منه.
2)التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض فإنها توصله لها.