فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 237

إن الدعاء يفتح باب الرحمة، فمن فتح باب الدعاء منكم فتحت له أبواب الرحمة فمن فتح له باب الإقبال على الدعاء بخشوع وخضوع وتضرع كان هذا سببًا لإجابة دعائه، والدعاء ينفع مّما نزل وممّا لم ينزل فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا يغني حذر من قدر والدعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل وإن البلاءَ لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة) الحاكم بسند حسن (ص ج ص) ، وكثرة الدعاء والإلحاح فيه سبيلًا لرضا الله عن عبده، كما أن ترك الدعاء سبيلًا لغضب الله علىعبده، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من لم يسأل الله يغضب عليه) الترمذي، وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا تعجزواعن الدعاء فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد) ابن حبان.

والاستمرار على الدعاء وسيلة لاستجابة الله لعبده، فقد قال (من سرَه أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء) الترمذي بسند حسن (ص ج ص) .

قال ابن عطاء: للدعاء أركان وأجنحة وأوقات وأسباب، فإن وافق أركانه قَوَى، وإن وافق أجنحته ارتفع، وإن وافق أوقاته فاز، وإن وافق أسبابه نجح، فأركانه حضور القلب مع الله تعالى والخشوع لله والحياء من الله ورجاء كرم الله، وأجنحته الصدق وأكل الحلال، وأوقاته أوقات الفراغ والخلوة كالأسحار وأسبابه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الدعاء لا يُرد إذا كان قبله وبعده الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت