فهرس الكتاب
تعالى (اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم) ومن مأثور قول الإمام مالك رحمه الله تعالى ويروى عن عمر رضي الله عنه (لن يصلُح آخرُ هذه الأمَّة إلاَّ بما صلح به أوَّلُها) وقال ابن مسعود رضي الله عنه (مَن كان منكم متأسِّيًا فليتأسَّ بأصحاب محمد، فإنَّهم كانوا أبرَّ هذه الأمَّة قلوبًا، وأعمقَها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، وأقومَها هديًا، وأحسنَها حالًا، قومًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيِّه، فاعرفوا لهم فضلَهم واتَّبعوهم في آثارهم؛ فإنَّهم كانوا على الهدي المستقيم) وتقدم قول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى في هذا، و عن عثمان بن حاضر، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقلت: أَوْصني، فقال: (نعم! عليك بتقوى الله والاستقامة، اتَّبع ولا تبتدع) وعن ابن سيرين قال (كانوا يرون أنَّه على الطريق ما كان على الأثر) و عن ابن مسعود قال (تعلَّموا العلمَ قبل أن يُقبض، وقبضُه أن يذهب أهلُه ألا وإيّاكم والتَّنطُّع والتَّعمُّق والبدع، وعليكم بالعتيق) والمراد بالعتيق ما دلَّ عليه دليلٌ، وكان عليه السلف، ولم يكن محدَثًا, وعن عبد الله بن مسعود قال (إنَّكم اليوم على الفطرة، وإنَّكم ستحدثون ويُحدث لكم، فإذا رأيتم محدَثةً فعليكم بالهَدي الأوَّل) وعن أبي الدرداء قال (اقتصادٌ في سنّة خيرٌ مِن اجتهادٍ في بدعةٍ، إنَّك إنْ تتَّبعْ خيرٌ مِن أنْ تبتدع، ولن تخطئَ الطريقَ ما اتَّبعْتَ الأثرَ) وقال القيرواني في مقدمته في بيان أصول السلف (والطَّاعَةُ لأئمَّة المسلمين مِن وُلاَة أمورِهم، وعُلمائهم واتِّباعُ السَّلَفِ الصَّالِح واقتفاءُ آثارِهم، والاستغفارُ لهم، وتَركُ المراءِ والجِدَالِ في الدِّين، وتَركُ ما أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ) وقال الحافظ أبو القاسم اللالكائي رحمه الله تعالى (فإِنّ أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين، وما كلّف الله به عباده من فَهم توحيده وصفاته، وتصديق رسله بالدلائل واليقين، والتوصل إِلى طرقها، والاستدلال عليها بالحجج والبراهين، وكان من أعظم مقول وأوضح حجةِ ومعقول: كتاب الله الحق المبين، ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وَصحابته الأخيار المتقين، ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون، ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إِلى يوم الدين، ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إِليها مما أحدثها المضلون) وقال كثير من السلف الصالح (لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم هلكوا) ومن مأثور القول عن ابن مسعود رضي الله عنه (إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر) وقال سفيان رحمه الله تعالى (