الصفحة 25 من 120

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فَفِي قَوْلِهِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رَدٌّ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَقَوْلُهُ {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} رَدٌّ لِلْإِلْحَادِ وَالتَّعْطِيلِ) وقال رحمه الله تعالى (وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا إثْبَاتُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ الصِّفَاتِ وَنَفْيُ مُمَاثَلَتِهِ بِشَيْءِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ) وقال رحمه الله تعالى (وَجِمَاعُ الْقَوْلِ فِي إثْبَاتِ الصِّفَاتِ هُوَ الْقَوْلُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَهُوَ أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ وَيُصَانُ ذَلِكَ عَنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّمْثِيلِ وَالتَّكْيِيفِ وَالتَّعْطِيلِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ فَمَنْ نَفَى صِفَاتِهِ كَانَ مُعَطِّلًا. وَمَنْ مَثَّلَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ مَخْلُوقَاتِهِ كَانَ مُمَثِّلًا وَالْوَاجِبُ إثْبَاتُ الصِّفَاتِ وَنَفْيُ مُمَاثَلَتِهَا لِصِفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ إثْبَاتًا بِلَا تَشْبِيهٍ وَتَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْمُمَثِّلَةِ {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} رَدٌّ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ فَالْمُمَثِّلُ يَعْبُدُ صَنَمًا وَالْمُعَطِّلُ يَعْبُدُ عَدَمًا) وقال رحمه الله تعالى (وَمَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ , فَلَا يَنْفُونَ عَنْ اللَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ فَكَمَا أَنَّ ذَاتَه لَا تُشْبِهُ الذَّوَاتِ فَصِفَاتُهُ لَا تُشْبِهُ الصِّفَاتِ) وقال رحمه الله تعالى (بَلْ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَلْتَزِمُوا الْأُصُولَ الْجَامِعَةَ الْكُلِّيَّةَ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا فَيُؤْمِنُونَ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ) فهذا هو فهم سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين وأتباعهم وأئمة الهدى إلى ساعتنا هذه، وأهل السنة يقررون هذا الفهم في باب الأسماء والصفات، وكتبهم طافحة بهذا التقرير، فهذا هو فهم السلف، وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم من أهل البدع، فإنهم يفهمون أن ما أضافه الله تعالى لنفسه من الصفات لا يكون إلا كصفات المحدثات، لأنهم يفهمون أن الاتفاق في الأسماء يستلزم الاتفاق في الصفات، فأهل التمثيل قالوا:- نحن نثبت لله تعالى الصفات ولكن على وجه يماثل صفات المحدثات، وأهل التعطيل قالوا:- بل نحن ننزه الله تعالى عن مماثلة المحدثات، تنزيها ننفي معه الأسماء والصفات، وكلا الفهمين باطل لأنه بني على غير هدى، وهو مخالف لفهم سلف الأمة وأئمتها، والمتقرر أن كل فهم خالف فهم السلف في مسائل العقيدة والعمل فهو باطل، ولأنه فهم مخالف للقرآن، فإن الله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فقوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رد على الممثلة، وقوله وَهُوَ السَّمِيعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت