الصفحة 72 من 110

(( يوسف وشمسان وتاج أسماء أناس كفرة طواغيت ، فأما تاج فهو من أهل الخرج تصرف إليه النذور ، ويُدعى ويعتقد فيه النفع والضر ، وكان يأتي إلى أهل الدرعية من بلده الخرج لتحصيل ماله من النذور ، وقد كان يخافه كثير من الناس الذين يعتقدون فيه ، وله أعوان وحاشية لا يتعرض لهم بمكروه ، بل يدعى فيهم الدعاوى الكاذبة ، وتنسب إليهم الحكايات القبيحة .

وأما شمسان فالذي يظهر من رسائل إمام الدعوة رحمه الله أنه لا يبعد عن العارض ِ، وله أولاد يعتقد فيهم ، وأما يوسف فقد كان على قبره وثن يعتقد فيه ، ويظهر أن قبره في الكويت أو الأحساء كما يفهم من بعض رسائل الشيخ رحمه الله (1) .

أما تاريخ وجودهم فهو قريب من عصر إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (2 ) ) .

وقد ذكر المصنف شمسان وأولاده - ومنهم محمد بن شمسان وكذا يوسف ، في عدة مواضع ، وحكم عليهم بأنهم كفرة طواغيت ، حيث كانوا يأمرون الناس أن ينذروا لهم ، ويدعون الناس إلى عبادتهم من دون الله ، كما أن أولاد شمسان قد ألصقوا مفتريات كثيرة بالشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله (3)

ويقال أيضًا: الذين حرقهم عليّ بن أبي طالب-رضي الله عنه- بالنار ، كلهم يدّعون الإسلام ، وهم من أصحاب عليِّ -رضي الله عنه- ، وتعلموا العلم من الصحابة ، ولكن اعتقدوا في عليّ مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرِهم .

أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين ؟ أم تظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر ، والاعتقاد في عليّ بن أبي طالب يُكفّر ؟

(1) ويدل على ذلك قول المصنف: (( وتبين في مدح من عَبَدَ يوسف والأشقر ومن عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت ) )تاريخ ابن غنام 2/271 .

(2) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/134 ، 135 باخصتار .

(3) انظر: تاريخ ابن غنام 2/106، 125 ، 161 ، 285 ، 267 ، 271 ،336 ، ومؤلفات الشيخ 4/16 ، 5/ 54، 75 ، 89 ، 188 ، 216 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت