ثانيا: إن خروج التمر على شكل شيص وسواء كله أو أكثره لا يعني أن هذا سيستمر في السنوات التي بعدها إنما الأمر قد يحتاج لصبر ولفترة زمنية قد تطول لتحسن النخلة إنتاجها وهذا ما يؤكده نخل البلاد التي لا تعتمد التأبير اليدوي.
ثالثا: قد يكون الشيص في مرحلة ما مستودعا للماء والغذاء المركز الذي سيساعد فيما بعد في مد التمر الصحيح بما يلزمه عوضا عن الاستمداد المباشر والكامل والدائم من الأرض مما يخفف العبء عليها وخاصة في بعض الأوقات الصعبة مع الأخذ بعين الاعتبار لتخفيف عدد النخلات بتوزيعها على مساحة أكبر.
رابعا: أن ما قاله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لصحابته لا يعني إلا أن كلامه صحيح وأن ما دون ذلك قد أبيح لهم تبعا لظروفهم وأعبائهم، وربما مع الأخذ بعين الاعتبار قوة الأرض وقتئذ بالنسبة لوقتنا التي فيه قد استنزفت قدرة تحملها الأمر الذي يستدعي منا على ذلك إعادة النظر.
إلى غير ذلك (وحتى لو فرضنا جدلا أن ما سبق- رغم وضوحه وخرقه للنظرة القديمة على الأقل- لا يصح) من الاحتمالات الكثيرة التي قد تظهر وخاصة مع تقدم العصر من تقنيات كهرومغناطيسية ونانو تكنولوجية وغيرها تحتاج بحوثا بتكاتف أيدي والتي بفكرتها الأساسية تصل بنا إلى الحفاظ على الأرض من الجفاف والتصحر وربما إلى طريقة علمية تمكن من إعادة إحياء للأرض الميتة، وغيرها مما يمكن أن ينطبق ويقاس عليه الأمر نفسه برسمه وبمنهجه العلمي الموضوعي اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وحياتيا على نهج:"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا". فالموضوع هو تسوية بالتوازن المهندس والمبرمج بحكمة لنفخ بالروح وصولا إلى قيام حياة طيبة.
وعلى ذلك وبإقرأ الكتاب الأولى والثانية يمكن أن يقول الإنسان من نفسه الله أكبر وبمعنى يتجاوز المعنى التقليدي من دون معارضته إلى: الله أكبر مما تتصوره أوتتخيله أيها الإنسان وأكبر مما يتبدى لك سواء في أفق نفسك في الأولى إلى الله أكبر مع الثانية ولغيرك وفي أفق العلوم القادمة، وهكذا وبصدق تتابع إلى أن تشهد من نفسك وعلى نفس النهج أنه: لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ...
قال تعالى:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) "سورة الصف
نعم يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ولكن الدور الأكبر والمساعد لمن في الداخل فالمشكلة هي في عدم الاتباع لرسول الله من جهة الاستواء على صف واحد وإن الاستواء من إقامة الصلاة ولو استوينا على صف واحد باتجاه هدف واحد ولم ندع فرجا للشياطين لاستوت قلوبنا، نعم لا