الصفحة 6 من 17

يقول لا تبلغ فيه مبلغا رضيا حتى تتعاطاه ولا مستحق لصفة الكبر والتكبر إلا الله سبحانه كما روي عن رسول الله حاكيا عن ربه ... أنه قال سبحانه (الكبرياء ردائي فمن نازعني ردائي قصمته)

12 الخالق أصل الخلق في الكلام التقدير يقال خلقت الشيء خلقا إذا قدرته

وقال زهير يمدح رجلا

ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

يقول أنت إذا قدرت أمرك قطعته أي تتم على عزمك فيه وتمضيه ولست ممن يشرع في الأمر ثم يبدو له فيتركه

وقال الحجاج وإنما احتججنا بكلامه لأنه كان بقية الفصاحة ... إني لا أخلق إلا فريت تمدح بهذا المعنى الذي ذكرناه ... وقال الله تعالى ذكره (وتخلقون إفكا) أي تقدرونه وتهيئونه ... ومنه قولهم حديث مختلق يراد أنه قدر تقدير الصدق وهو كذب ... فالخلق في اسم الله تعالى هو ابتداء تقدير النشء فالله تعالى خالقها ومنشئها وهو متممها ومدبرها فتبارك الله أحسن الخالقين

13 البارئ يقال برأ الله الخلق فهو يبرؤهم برءا إذا فطرهم ... والبرء خلق على صفة فكل مبروء مخلوق وليس كل مخلوق مبروءا وذلك لأن البرء من تبرئة الشيء من الشيء من قولهم برأت من المرض وبرئت من الدين أبرأ منه فبعض الخلق إذا فصل من بعض سمي فاعلة بارئا وفي الأيمان ... لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ... وقال أبو علي هو المعنى الذي به انفصلت الصور بعضها من بعض فصورة زيد مفارقة لصورة عمرو وصورة حمار مفارقة لصورة فرس فتبارك الله خالقا وبارئا

14 المصور هو مفعل من الصورة وهو تعالى مصور كل صورة لا على مثال احتذاه ولا رسم ارتسمه تعالى عن ذلك علوا كبيرا

15 الغفار أصل الغفر في الكلام الستر والتغطية يقال اصبغ ثوبك فهو أغفر للوسخ أي أحمل له وأستر

ومعنى الغفر في الله سبحانه هو الذي يستر ذنوب عباده ويغطيهم بستره كما جاء في الدعاء يا ستار استرنا بسترك الحسن الجميل ... وكما جاء في الخبر المأثور عن رسول الله أنه كان يقول في دعائه لاتهتك أستارنا ولا تبل أخبارنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين

16 القهار القهر في وضع العربية الرياضة والتذليل يقال قهر فلان الناقة إذا راضها وذللها وأنشد أبو عمرو الشيباني ... عواص مراحا لم يدن لقاهر ... والله تعالى قهر المعاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته وقهر جبابرة خلقه بعز سلطانه وقهر الخلق كلهم بالموت

17 الوهاب هو فعال من قولك وهبت أهب هبة والهبة تمليك الشيء بلا مثل والمثل في الشرع على وجهين قيمة وثمن والله تعالى وهاب الهبات كلها

18 الرزاق الرزق إباحة الانتفاع بالشيء على وجه يحسن ذلك قال الله تعالى (ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا) والله تعالى هو الرزاق وهو الرازق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت