جاء هذا المعنى في عدة مواطن من كتبه (1) ، ومن ذلك أنه مثّل حال من استسلم لله ولغيره بالنصارى ، ومثّل حال المستكبرين عن عبادة الله تعالى باليهود (2) ، وقرر أن التكبر عن عبادة الله تعالى شر من الشرك.. (3)
ومن تقريراته الجلية لهذه المسألة ، قوله:"الإسلام أن يستسلم العبد لله رب العالمين لا لغيره ، فمن استسلم له ولغيره فجعل له ندًا فهو مشرك ، قال الله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ } ( البقرة ، آية 165 ) ، ومن استكبر عن عبادة الله فلم يستسلم له فهو معطّل لعبادته ، وهو شر من المشركين كفرعون وغيره ، قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } (غافر ، آية 60 ) ."
والإسلام إنما يكون بأن تعبد الله وحده لا شريك له ، وإنما يُعبد بما أمر به ، فكل ما أمر به فهو حين أمر به من دين الإسلام ، وحين نهى عنه لم يبق من دين الإسلام . (4) ""
5 -قوله:"فكذلك الرسل دينهم واحد وإن تنوعت الشرعة . (5) "
(1) . انظر: الاستقامة 2/302 ، واقتضاء الصراط المستقيم 2/836 ، ونقض التأسيس 2/309 ، مجموع الفتاوى 5/239 ، والتحفة العراقية (مجموع الفتاوى ) 10/14 ، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (مجموع الفتاوى ) 11/219 ، ومجموع الفتاوى 18/331 ، معارج الوصول (مجموع الفتاوى ) 19/180 ، ورسالة في التوبة (جامع الرسائل ) 1/233 ، وقاعدة في الإخلاص (المجموعة العلية ) 2/ 76 .
(2) . انظر: اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 837 .
(3) . انظر: المستدرك على مجموع الفتاوى 1/ 16 .
(4) . الصفدية 2/ 314 .
(5) . التدمرية صـ 169 .