7 -قوله:"وقد بيّن في كتابه الشرك بالملائكة ، والشرك بالأنبياء ، والشرك بالكواكب ، والشرك بالأصنام ، وأصل الشرك الشرك بالشيطان . (1) "
قرر المؤلف في موطن آخر أن أكثر الشرك في بني آدم من أصلين:-
أحدهما: تعظيم قبور الصالحين ، وهو شرك قوم نوح .
والآخر: عبادة الكواكب . (2)
وأما قوله:"وأصل الشرك الشرك بالشيطان"، فلعل مقصوده: الشرك بطاعته واتباعه ، فهوالذي زيّن للناس عبادة الملائكة والكواكب ونحوها ..
وكما قال:"فأصل الشر عبادة النفس والشيطان ، وجعلها شريكان للرب وأن يعدلا له ، ونفس الإنسان تفعل الشر بأمر الشيطان ."
-إلى أن قال - وأما الشرك بالشيطان فهو كثير. (3) ""
8 -تحدّث المؤلف عن إقرار عامة الناس بتوحيد الربوبية (4) ، وساق ذلك في غير موضع. (5)
ونبّه المؤلف إلى أن الإقرار بالصانع وإن كان فطريًا وضروريًا ، إلا أنه قد يعرض لبعض الناس ما يناقض هذا الاقرار ، فينكر الصانع كما وقع من فرعون والنمرود، فيحتاج إلى نظر واستدلال يحصل به الإقرار والمعرفة كما بسطه المؤلف في موضعه . (6)
وأما قوله:"فقد تبيّن أن ليس في العالم من ينازع في أصل هذا الشرك"، فقد جاء ما يزيده بيانًا ، حيث قال:
(1) . التدمرية صـ 175 .
(2) . انظر: الردّ على المنطقيين صـ 285 ، 286 ، وقاعدة عظيمة صـ 42 ، وقاعدة جليلة في التوسل (مجموع الفتاوى) 1/357 .
(3) . مجموع الفتاوى 14 / 362 ، 363 = باختصار
(4) . انظر: التدمرية صـ 176 - 181 .
(5) . انظر: الدرء 1/266 ، 9/ 344، التسعينية 3/799 ، شرح الأصبهانية 1/98، منهاج السنة 2/ 270 ، الجواب الصحيح 2/101 ، مجموع الفتاوى 1/ 47 ، 2/6 ، 76 .
(6) . انظر: الدرء 7/ 403 ، 404 ، والصفدية 2/ 231 ، ومنهاج السنة 3/295 ، ومجموع الفتاوى 16/ 328 ، وفصل في أن التوحيد كل خير (المجموعة العلية) 2/ 191 .