الصفحة 73 من 99

10 -ساق المؤلف أنواع التوحيد الثلاثة عن المتكلمين ، ومعنى التوحيد عند الصوفية ، ثم بيّن غلطهم (1) ، وجاء ذلك في عدة مواطن .. (2)

ومقصوده بطلان تفسير الإلهية بالقدرة على الاختراع ، وإنما معنى الإله هو المستحق للعبادة ، حيث قال المؤلف - رحمه الله -"إن حقيقة التوحيد أن نعبد الله وحده ، فلا يُدعى إلا هو ، ولا يُخشى إلا هو ، ولا يتقى إلا هو ، ولا يتوكل إلا عليه ، لا يكون الدين إلا له ، ولا لأحد من الخلق ، وأن لا نتخذ الملائكة والنبيين أربابًا ، فكيف بالأئمة والشيوخ والعلماء والملوك وغيرهم ؟ (3) "

وساق المؤلف - في موضع آخر - تقريرًا نفيسًا لهذه المسألة ، فبيّن بطلان قول المتكلمين في تفسير الإلهية ، ما يؤول إليه قولهم من الشرك والضلال ، فقال - رحمه الله:

"والإله هو المستحق للعبادة ، فأما من اعتقد في الله أنه رب كل شيء وخالقه ، وهو مع هذا يعبد غيره ، فإنه مشرك بربه متخذ من دونه إلها آخر ، ليست الإلهية هي الخلق ، أو القدرة على الخلق ، أو القدم (4) "

(1) . انظر: التدمرية صـ 179 - 187 .

(2) . انظر: التسعينية 3/ 780 ، 791 ، 796 ، والدرء 1/225 ، 9/345، واقتضاء الصراط المستقيم 2/844 ، 847، الصفدية 2/ 229 ، ونقض التأسيس 1/ 478 ، 2/ 49 ، وقاعدة في المحبة (جامع الرسائل) 2/200 ، والرسالة الأكملية (مجموع الفتاوى ) 6/112 ، والفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13/203 ، وتفسير سورة الإخلاص (مجموع الفتاوى ) 17/449 .

(3) . منهاج السنة 3/ 490 .

(4) . جعل الأشاعرة القدرة على الاختراع أخص وصف للإله ، كما أن القدم أخص وصف للإله عند المعتزلة .

انظر: الدرء 10/ 279 ، والسبعينية (بغية المرتاد ) صـ 427 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت