وقرر المؤلف - في موطن آخر - أن فرعون مشرك ، واستدلّ بقوله تعالى: { وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ } ( الأعراف ، آية 127 ) . (1)
12 -أشار المؤلف إلى آراء الجهم بن صفوان في الصفات والقدر والإيمان .
وقد بيّنه في موضع آخر فقال:"والمقصود أن جهمًا اشتهر عن بدعتان:"
إحداهما: نفي الصفات ، والثانية: الغلو في القدر والارجاء ، فجعل الإيمان مجرد معرفة القلب ، وجعل العباد لا فعل لهم ولا قدرة ، وهذان مما غلت المعتزلة في خلافه فيهما. (2) ""
13 -أشار المؤلف إلى آراء النجارية والضرارية في الصفات والقدر والإيمان ، وبيّن في موطن آخر أنهم يقرون بالقدر ، ولكنهم في الصفات بين المعتزلة والأشعرية . (3)
وقال - رحمه الله:-"ضرار بن عمرو من المثبتين للقدر ، لكنه من نفاة الصفات ، وكان أقرب إلى الإثبات من المعتزلة والجهمية . (4) "
وقرر المؤلف أن قول ضرار في القدر أقرب إلى قول أهل السنة ، وأعدل من قول الأشعري ، حيث جعل العبد فاعلًا حقيقة ، وأثبت استطاعتين. (5) (6)
وبيّن أن النجارية والضرارية يخالفون المعتزلة في القدر ، والأسماء والأحكام وإنفاذ الوعيد. (7)
(1) . انظر: العبودية (مجموع الفتاوى ) 10/197 .
(2) . مجموع الفتاوى 8/229 .
(3) . انظر: شرح الأصبهانية 2/416
(4) . الدرء 7/246 ، وانظر: 7/278 .
(5) . الاستطاعتان: هما استطاعة قبل الفعل ، وهي الاستطاعة الشرعية مناط التكليف ، واستطاعة مع الفعل ، وهي الاستطاعة الكونية بمعنى التوفيق ..
انظر: مجموع الفتاوى 8/ 371 - 377 ، وشرح العقيدة الطحاوية 2/633 - 639 .
(6) . انظر: الدرء 7/247 ، 248 .
(7) . انظر: الفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13/99 .