14 -قوله:"وإنما يظهر من البدع أولًا ما كان أخف ، وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة قويت البدعة. (1) "
قرر المؤلف هذه المسألة في غير موطن . (2)
ومن تقريراته التي تزيد ذلك وضوحًا ، قوله:"كلما كانت البدعة أشد تأخر ظهورها ، وكلما كانت أخف كانت إلى الحدوث أقرب، فلهذا حدث أولًا بدعة الخوارج والشيعة ، وثم بدعة القدرية والمرجئة ، وكان آخر ما حدث بدعة الجهمية . (3) "
15 -قوله:"ومن تحقيق التوحيد أن يعلم أن الله تعالى أثبت له حقًا لا يشركه فيه مخلوق. (4) "
هذا التحرير جاء في غير موطن . (5)
ومن ذلك قوله:"وقد بيّن الله على لسانه (6) ما يستحقه الله من الحقوق التي لا تصلح إلا لله ، وما يستحقه الرسول من الحقوق ، فقال تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } ( الفتح ، آية 8 ، 9) ، فالإيمان بالله والرسول، والتعزير والتوقير للرسول ، والتسبيح بكرة وأصيلًا ، لله وحده ، قال تعالى: { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } ( النور ، آية 52 ) ، فجعل الطاعة لله والرسول ، والخشية والتقوى لله وحده .."
(1) . التدمرية صـ 194 .
(2) . انظر: الفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى ) 13/225 ، ومجموع الفتاوى 28 / 489 .
(3) . شرح الأصبهانية 2/589 .
(4) . التدمرية صـ 199 .
(5) . انظر: اقتضاء الصراط المستقيم 2/826 ، والسبعينية (بغية المرتاد ) صـ 504 ، 506 ، وقاعدة جليلة في التوسل (مجموع الفتاوى ) 1/181 ، 293 ، 306 ، والعبودية (مجموع الفتاوى ) 10/ 154 .
(6) . يعني على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما دلّ عليه سياق الكلام .