وتضمت مقالة المعتزلة جملة من المزالق .. منها: أنهم شبهوا الله تعالى بخلقه ، فقاسوا الخالق بالمخلوق ، وأوجبوا على الله تعالى ما يوجبون على العبد .
ومع أنهم يثبتون الحسن في أفعال الله ، وأنه لا يفعل القبيح ، إلا أنهم أنكروا الحكمة وسائر الصفات، فلا يقوم بذاته - سبحانه - وصف ولا فعل ..
إضافة إلى عدم إقرارهم بأن الله تعالى خالق كل شيء ، كما بسطه المؤلف في موضعه. (1)
31 -قرر المؤلف أن الذين يشهدون القدر ، ويقفون عند الحقيقة الكونية ، هم مخالفون للشرع والحسّ والعقل ، وبيّن في هذا الرسالة وجه مخالفتهم للحسّ والعقل (2) ، وأما مخالفتهم للشرع فقد بيّنها في موضع آخر فقال:
(1) . انظر: مجموع الفتاوى 8/38 ، 89 ، 91 ، 125 ، 387، وقاعدة في المعجزات (مجموع الفتاوى) 11/ 353 ، وشرح حديث"إني حرّمت الظلم" (مجموع الفتاوى ) 18/138 .
(2) . انظر: التدمرية صـ 218 ، 219 ، 223 .