الصفحة 13 من 29

ثم تأمل حكاية الشيخ عن شيخ الإسلام في كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم، وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها حتى يعرف، لكن يكون ذلك في الأمور الظاهرة، إلى أن قال: أن اليهود والنصارى والمشركين يعلمون أن محمدًا بعث بها وكفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة، ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين، إلى أن قال الشيخ: فتأمل كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن في كفر المعين وتأمل تكفيره رؤساءهم فقف وتأمل كما قال الشيخ، وهذا القدر كاف في رد هذه الشبهات وقد جعلها شيخ الإسلام قدس الله روحه من الأمور الظاهرة حتى اليهود والنصارى يعلمون ذلك من دين الإسلام ومن وصفنا لك عمَى عن ذلك ولعله يقرأها ويقررها، ولكن حيل بينه وبين تنزيلها على الواقع من الناس، وهذا له أسباب منها عدم الخوف على النفس من الزيغ والانقلاب وقد خاف السلف من ذلك، وقد يكون للإنسان هوى يمنعه عن معرفة الحق واستخراجه من النصوص كما ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في بعض رسائله التي ذكر صاحب التاريخ أنه قال: ومن ذلك أن نقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت