الحمد الله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله الأحد الصمد، الذي لا يستغاث في الشدائد ولا يدعى إلا إياه، فمن عبد غيره فهو المشرك الكفور، بنص القرآن، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، الذي قامت به الحجة على العالمين، فلا نبي بعده ولا رسول [1] :
فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعى العلم والدين، وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب إن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه، وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به، فقال له الرجل: لا تطلق عليه حتى تُعَرِّفه، وكان هذا وأجناسه لا يعبأون بمخالطة المشركين في الأسفار وفي
(1) هذا ما عليه أكثر الأمة التي عميت عن إداك ما أتى في القرآن والسنة من الأخبار ببعث المهدي وإرساله آخر الزمان , ومع صراحة تلك الأدلة لا تجد أكثرهم إلا غافلين عن دلالة تلك النصوص التي يدل معناها على تحقق الإرسال بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأمة , ولا يمكن إنكار ذلك بحجة أن علم أكثر الأمة على خلافه , فحجة القرآن والسنة مقدمة على فهم الناس وإدراكهم.