يخاف عليهم الردة والزيغ بسبب أفعالهم فلا أظن ذلك يخطر ببال أحد، فكأن هذه الأحكام الشرعية التي يحكم بها على من صدر منه ما ينافيها.
كما ذكر الشيخ رحمه الله وشيخ الإسلام رحمه الله قبله في أناس كانوا فبانوا، كما ذكر داعية أولئك المشاهير الذين تقدم ذكرهم فانظر حالك وتفكر فيما تعتقده فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة، وإلا فلا عجب ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن الدليل على مسألتنا ما كتب الشيخ رحمه الله تعالى إلى عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم لما سألاه عن قول شيخ الإسلام تقي الدين قدس الله روحه: من جَحَد ما جاء به الرسول وقامت عليه الحجة فهو كافر، فأجاب بقوله إلى الأخوين عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: ما ذكرتموه من كلام الشيخ كل من جحد كذا وكذا وأنكم تسألون عن هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليه الحجة أم لا؟ فهذا من العجب العجاب، كيف تشكون في هذا المجال وقد وضحت لكم مرارا أن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو الذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسائل خفية