الصفحة 7 من 18

و لما توفي صلى الله عليه و سلم اضطرب المسلمون فمنهم من دهش فخربط و منهم من أقعد فلم يطق القيام و منهم من اعتقل لسانه فلم ينطق الكلام و منهم من أنكر موته بالكلية و قال: إنما بعث إليه كما بعث إلى موسى و كان من هؤلاء عمر و بلغ الخبر أبا بكر فأقبل مسرعا حتى دخل بيت عائشة و رسول الله صلى الله عليه و سلم مسجى فكشف عن وجهه الثوب و أكب عليه و قبل جبهته مرارا و هو يبكي و هو يقول: وانبياه واخليلاه واصفياه و قال: إنالله و إنا إليه راجعون مات و الله رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال: و الله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتب الله عليك فقدمتها ثم دخل المسجد و عمر يكلم الناس و هم مجتمعون عليه فتكلم أبو بكر و تشهد و حمد الله فأقبل الناس إليه و تركوا عمر فقال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت و تلا: {و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} الآية فاستيقن الناس كلهم بموته و كأنهم لم يسمعوا هذه الآية من قبل أن يتلوها أبو بكر فتلقاها الناس منه فما يسمع أحد إلا يتلوها البخاري1241

و قالت فاطمة عليها السلام: يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه يا أبتاه من ربه ما أدناه. البخاري 4462

ليبك رسول الله من كان باكي ... أفلا تنس قبرا بالمدينة ثاويا

جزى الله عنا كل خير محمدا ... فقد كان مهديا و قد كان هاديا

و كان رسول الله روحا و رحمة ... و نورا و برهانا من الله باديا

و كان رسول الله بالخير آمرا ... و كان عن الفحشاء و السوء ناهيا

و كان رسول الله بالقسط قائما ... و كان لما استرعاه مولاه راعيا

و كان رسول الله يدعو إلى الهدى ... قلبي رسول الله لبيه داعيا

أينسى أبر الناس بالناس كلهم ... و أكرمهم بيتا و شعبا و واديا

أينسى رسول الله أكرم من مشى ... و آثاره بالمسجدين كما هيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت