فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 107 من 159

فالحاصل أن من جعل أحد الأنبياء والأولياء وسائط بين الله والخلق كحال الوسائط بين الملك والرعية فهذا الشخص مشرك وخارج عن الدين الحنيف الإسلام، وقد ذم الله تعالى النصارى بمثل هذا الشرك فقال: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا سبحانه عما يشركون) (31/31) ، وقال: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) (37/36) ، وقال: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (55/29) ، القرآن وضع تاج التوحيد على رأس المسلمين واستأصل الشرك واقتلعه لكيلا يخاف الناس من غير الله ولا يتوكلوا إلا عليه. يقول الله تعالى: (فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) (5/43) ، (إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (3/135) ، أيضًا يقول تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ) (9/18) ، يقول أيضًا: (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ) (24/51) ، أيضًا يقول تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ) (9/59) ، أيضًا يقول تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (3/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت