عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين سلام الله عليه: لعن الله من كذب علينا، إني ذكرت عبد الله بن سبأ فقامت كل شعرة في جسدي، لقد ادّعى أمرًا عظيمًا، كان علي عليه السلام والله عبد الله صالحًا أخا رسول الله ما نال الكرامة من الله إلا بطاعته لله ورسوله، وما نال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكرامة من الله إلا بطاعته [1] .
عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله (ع) يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة، ثم يدفعها إلى أصحابه، فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم [2] .
عن عبد الله بن كثير قال: قال أبو عبد الله (ع) يومًا لأصحابه: لعن الله المغيرة بن سعيد، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الإيمان، وإن قومًا كذبوا عليّ فو الله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا، واصطفانًا، ما نقدر على ضرّ ولا نفع، إن رحِمَنا فبرحمته، وإن عذّبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله من حجّة ولا معنا من الله براءة، وإنا لميّتون ومقبورون ومنتشرون ومبعوثون، وموقوفون ومسئولون. ويلهم ما لهم لعنهم الله لقد آذوا رسوله في قبره، وأمير المؤمنين، وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي إلى آخر الحديث [3] .
(1) رجال الكشي 71، بحار الأنوار25/287
(2) بحار الأنوار 25/250
(3) اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/419