فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 112 من 159

عن المغيرة قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن عليه السلام. فقال يحيى جعلت فداك، إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب. فقال: سبحان الله! ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت. قال ثم قال: لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله [1] .

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله إنهم يقولون تعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب فرفع يديه إلى السماء وقال: سبحان الله، سبحان الله لا والله ما يعلم هذا إلا الله [2] .

من أنواع الشرك الأصغر: الرياء

يقول الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ) (107/3-4-5) ، يقول الله تعالى في ذم أصحاب الرياء (يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) (4/142) ، يقول الرسول الأكرم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء. يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جاز العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء الرياء مشتق من الرؤية، والمراد من الرياء: طلب المنزلة والاعتبار في قلوب الناس، بإظهار الخصال الحسنة، من قبيل العبادات والعادات الحسنة، أو إظهار الآثار التي تدل على الصفات طيّبة، مثل إظهار الضعف والتكاسل من أجل أن يُفهم أنه متماوت بسبب قلة الطعام أو السهر ومثلها المشي بحيث يظهر من نفسه التماوت والضعف, أو يلبس لباسًا كثيفًا وأمثاله ليبيّن للعوام والجهال أنه متصف بالزهد والإعراض عن الدنيا.

(1) بحار الأنوار 25/293

(2) اختيار معرفة الرجال للطوسي 2/588

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت