ومن خرافات العوام التي يقولونها: إذا أحببت النبي والإمام وطلبت شفاعتهم فستكون مستحقًا لعفو الله ورحمته، لأنهم مقربين من الله تعالى ومن كانت له علاقة محبة بهم فسيكون ممن يناله الرحمة واللطف الإلهي!!.
ألا يعلمون أن الشفاعة محالة بدون إذن الله (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (2/257) ، فبعد إذن الله يشفع الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأئمة (ع) لمن يرضى عنه الله تعالى (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى) (21/28) .
إذا لم يكن الله راضيًا عن عبد فلن تنفعه شفاعة أحد من الرسل.
الحاصل: ينبغي أن تلاحظ ثلاثة أصول للحصول على النجاة من العقائد الشركية في الشفاعة.
أولًا: أن الشفاعة مستحيلة بدون إذن الله تعالى.
ثانيًا: أن الله تعالى لا يأذن بالشفاعة إلا أن يكون راضيًا عن قول وعمل الشخص المشفوع له.
ثالثًا: القول والعمل الذي يُرضى الله عنه هو التوحيد المجرد عن العقائد الشركية ومتابعة الرسول والسنة السنيّة.
ومن لم تجتمع له الشروط السابقة فلن تنفعه شفاعة الشافعين.
قانون أعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت تريد الجنة من الله فلا تسأل أحدًا إلا الله.. وحينها سأكون شفيعًا لك في جنة المأوى ورؤية الله تعالى [1] .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
في بيان حقيقة الأسباب وخطأ الناس في تعاطي الأسباب، وبيان ضلال المشركين في تركهم التوجه إلى مسبب الأسباب
لقد خلق الله تعالى الموجودات في أكمل مراتب الإتقان والإحكام، وبمقتضى حكمته فقد جعل لكل موجود سببًا لا يمكن أن يوجد ذلك الشيء إلا بسببه.
(1) ترجمة لمعنى بيتين ساقهما المؤلف