فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 159

أولًا: أن جميع الأسباب في العالم ليست عِلّة تامة [1] ، بل الفاعلية الحقيقية لمسبّب الأسباب، فكل ما تراه من الأسباب فهو مقتضى ومعد [2] والفرق بين العلة والمعدّ أن العلة تعطى الكون والوجود مثلًا إذا وجدت العلة يوجد المعلول بالاتفاق، وإذا عُدِمت العلة عدم المعلول. لكن المعدّ هو الذي لا يوجد إلا بوجود المعلول، ولا ينعدم بعدمه، مثل وجود الوالد للولد، وجود الوالد ليس علة تامة لولادة الابن، بل ينبغي أن تجتمع شروط أخرى أيضًا مثل وجود الأم، وسلامة نطفة الأب ورحم الأم وعدم وجود الموانع الأخرى، ووجود شروط مثل الهواء والماء والغذاء للأم، فإذا وجدت هذه الشروط وفُقِدت الموانع وُجد الأولاد. فالأب ليس علّة تامة بل سبب ومعد ولا ينعدم الولد بذهاب الوالد. (

(1) العلة التامة: ما يجب وجود المعلول عندها، وقيل العلة التامة جملة ما يتوقف عليه الشيء، وقيل هي تمام ما يتوقف عليه وجود الشيء بمعنى أنه لا يكون وراءه شيء يتوقف عليه. (انظر التعريفات للجرجاني ص154) (خلاصة علم الكلام ص36)

(2) المعد: هو ما يتوقف عليه الشيء ولا يجامعه في الوجود كالخطوات الموصلة إلى المقصود فإنها لا تجامع المقصود. (انظر: التعريفات/الجرجاني ص 219)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت