فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 159

فكان أول التصور القديم لدى بعض الأمم هو أن الإنسان يعيش تحت التراب بجسده وروحه. فعندهم أن حياته تحت التراب لا تختلف عن الحاله الأولى قبل موته، ولهذا كانوا يأتون للميت بالطعام ونحوه.

عبادة الأموات:

لم يمض زمان حتى تطورت تلك العقائد الخرافية، فقالوا: إن الأموات سيكونون محتاجين إلى الأكل والشرب باستمرار، وهذا يسبب حرجًا للأحياء.. فمن هنا لجأوا عبادة الأموات.

ولما كان الأموات من المقدسات لدى بعض القدماء, أخذوا ينسبون إليهم أفضل الصفات وأعلاها. وكانوا يؤمنون بأن الأموات صالحين وسعداء ومطهرين، وكانوا يأمرون باحترامهم كما يحترم الرب سبحانه وتعالى بلا فرق بين الأموات.

وكان اليونانيون يعتقدون في الأموات أنهم آلهة تحت الأرض، وكانت قبور الأموات معابد لهم. وهذا العمل كان رائجًا في الهند مثل ما هو رائج في الروم واليونان، والهنود وكانوا يصنعون طعامًا لأمواتهم باسم (سرادها) ، ويأمرون كل صاحب بيت أن يصنع هذا الطعام الذي يتكون يتألف من الرز والحليب وأصول الأشجار وبعض الفواكه, من أجل التّرحم على الأرواح، وكان المتوحشون في أفريقيا والهند واليونان يعتقدون في أمواتهم أنهم آلهة سعداء، ولكن يرون سعادتهم تكمن في أن لا يقصر الأحياء في عمل الخيرات والمبرات ويظنون أنه إذا لم يهيأ السرادها لميت تخرج روحه من مرقده يتيمة حيرانة وتسبب أذىً للأحياء، ولهذا صارت الأرواح عندهم معبودة.

فبان أن عبادة الأصنام من أقدم مذاهب البشر, وأن القبور كانت مكانًا لكثير من العبادات التي يؤديها الناس للأموات كالنذر والنحر والأضحية وطلب الحاجات ورفع الكربات من أصحاب القبور.

الأحكام التي وضعها الإسلام لحفظ التوحيد وسد طريق عبادة القبور

أولا: الأمر بتسطيح القبور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت