أنا شخصيًا هددونني بالقتل، وحرِّضون الناس علي بشكل مستمر (أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبًا فعليه كذبه وإن يك صادقًا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب) (40/30) ، وأحيانًا يصوِّرون أقوالي بصورة الباطل ويصورنها بأنها أكاذيب، ولا يعلمون أن ما كان لله فإنه يبقى وينمو مهما كان، يقول تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) (14/30)
ولا بد أن يعلم الجميع أن كلمة الحق لا تُمحى بأصوات المفسدين، وأن الغلبة والدولة تكون في نهاية المطاف للحق، وأن الباطل يظهر زيفه بعد أيام قلائل.. وإذا تقلبت الأحوال فلا ينبغي أن نظن بأن الفساد سيكون هو المنتصر ولو رأينا المفسدين يحققون بعض مكاسبهم وهم فرحين -ظانين بأن الحال ستدوم على منوال واحد-، بل يجب أن نستيقن بأن باطلهم سيزول.
إننا نشهد فترة تاريخية عصيبة لم يسبق للتاريخ أن مرّ بمثلها، من الدمار وتقلبات الدول.. وبلا شك فإن هذا اختبار إلهي، ولهذا يجب أن ننتبه حتى لا نخسر الامتحان، لاسيما وأننا نرى كثيرًا من الناس ظهرت حسراته من خلال سيطرة الجهل عليهم وبُعدهم عن الأخلاق الحسنة، وعن تقوى الله، وظهور النفاق وكثرة القتل وهتك الأعراض والاحتكار وعدم التراحم بين الناس وكثرة الظلم والتشاتم وانتشار كل هذه الأمور الخطيرة بدرجة يجعل العاقل يفر إلى الله تعالى.
ويجب أن يعلم الأعداء أن هذه الحال لن تدوم، وأن محاربتهم لكلام الله بالافتراء والأكاذيب وإخفاء حقائق القرآن سيستمر، وليعلموا أن الله معنا بحوله وقوته..نقول الحق ونكتب ولا نخاف لومة لائم أو ضرر الأرذال والسفلة، نسأل الله أن يبارك في عملنا.