إلهي إن هؤلاء لا يعرفون سيفَ عليٍّ.. فكيف يعرفوك أو يعرفوا حال الرسول وأئمة الدين؟
يا ربي هل سيأتي يوم يفهم هؤلاء الجهلة معاني القرآن ومعاني سنة الرسول؟
إلهي.. هل ننتظر الأخلاق والآداب من أناس ليس لديهم علم بالتوحيد ولم يعرفوا الرسول وعليًا والأئمة، ولا يفهمون القرآن.
خلاصة الكلام: أن خاتم النبيين نهى عن السُتُر التي تحمل تصاوير تُعظّم وعن صنع أي تمثال يقدس لأن ذلك يزلزل عمود التوحيد ويبعد البشر عن طريق العبودية لله تعالى وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
التوحيد مبدأ الفضائل
قال الله تعالى: (كلمة لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمِن مِن عذابي) [1] .
إذا طالعتم بدقة سطور هذا الكتاب ستدركون أن حقيقة توحيد العبادة لله هو التوجه لله وحده والإعراض عما سواه، وتدركون أن لبّ التوحيد هو عدم طلب الحاجة أو عدم التقرب أو النحر أو السجود أو الركوع لغير الله تعالى، وستفهمون أيضًا أن مقصد التوحيد أن لا تعتقدوا أن للأيام سعدًا ولا نحسًا ولا تتوسلوا بأي وسيلة لله إلا بالعلم والعمل الصالح، وخلاصة الكلام أن التوحيد هو التفطن لحقيقة كلمة لا إله إلا الله.
(1) الحديث مروي عن علي عليه السلام عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال سمعت جبريل عليه السلام يقول سمعت الله يقول (لا إله إلا الله حصني..) الحديث (انظر: عيون أخبار للصدوق2/134، روضة الواعظين42، بشارة المصطفى 269)