فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 159

يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء، الذين يصلحون ما أفسده الناس من السنة] [1] .

[ بدأ الإسلام غريبًا ] [2]

لما ظهر الإسلام كان غريبًا، لأن الناس في ذلك الزمان لم يكونوا يعرفون من الإسلام شيئًا، فمقاصد الإسلامية وقوانينه المقدسة كانت غير معروفة لدى العرب وغيرهم، فأحكامه الجديدة تخالف عقائدهم وعاداتهم، إذ كانوا منهمكين في عبادة الأوثان والأحجار والقبور والنار، وغيرهم كان يعبد الأنبياء أو الملائكة، قال تعالى: (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) (3/8)

(1) عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: (( الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) (أنظر: بحار الانوار ج13ص194) . ورواه الترمذي عن عمرو بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) (جامع الترمذي/كتاب الإيمان ح2630)

(2) وقيل لكل متباعد غريب، ولكل شيء فيما بين جنسه عديم النظير غريب، وعلى هذا قوله (بدأ الإسلام غريبًا) وقيل: العلماء غرباء لقلّتهم فيما بين الجهال. انظر: المفردات للراغب الأصفاني ص361 (شريعت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت