الإسلام هو دين العقل والمنطق والفطرة، وهو دين التوحيد والابتعاد عن الأصنام، ودين الفضيلة والأخلاق، و هو دين الشجاعة، و دين العلم والعمل الصالح، الإسلام هو قانون حفظ الإنسانية، الإسلام أعطى البشرية حرّية النفس والعلم والعقل، الإسلام حرر البشر عن ربقة الكهنة، الإسلام لا يقول بالواسطة بين الخلق والخالق، الإسلام ألغى عبادة القبور والأحجار وعبادة غير الله، وحينما كان يُسلم أي شخص ويعتصم بمنهج القرآن لم يكن بحاجة إلى واسطة بينه وبين الله، كما حرّم الإسلام التقليد الأعمى، ونهى الإسلام عن العمل بالظن.
من البديهي أن هذه التعليمات العالية التي جاء بها الإسلام تغلق أبواب متاجر الكهنة المنتفعين من الوثنية، ولذا بدءوا العمل من أجل الحفاظ على منافعهم القديمة، ولذا قاموا بوضع أحاديث تخالف مقاصد الإسلام، واجتهدوا في نشرها في العالم الإسلامي فأدخل بعضهم مقالات اليهود والنصارى والصابئة والمجوس في الإسلام، ولو أردت أن أشرح لك تفاصيل ذلك لاحتاج الأمر إلى كتاب آخر.
وفي في المحصلة اختلطت مقاصد الإسلام وحقائق الدين بالمذاهب الباطلة فاضمحلّت الخصائص التي ميّزت الإسلام الحق، فغدت صورة الدين الطاهر تخالف صورته الأصلية.
الآن لو نظرت بدقّة فلن تجد فرقًا بين بعض المسلمين في الأعمال والعقائد وبين الأمم الباطلة.
الصابئة كان يقدسون النجوم ويعتقدون بسعْد ونحس بعض الأيام، وكذلك ظهرت هذه العقيدة بين المسلمين بشكل أشد، وانتشر التقويم بين المسلمين الذي يحدد سعد بعض الأيام ونحس بعضها، وإذا دققنا فإن هذه أمور عملية لم تعملها حتى الصابئة [1] .
والنصارى يطلبون حوائجهم من المسيح (ع) ومريم (ع) وبعض المسلمون صاروا أيضًا يطلبون الحاجة من الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأئمة سلام الله عليهم ومن الأولياء.
(1) انظر على سبيل المثال: كتاب الجامع في الطب الروحاني/ تأليف: محمود الشامي العاملي.