فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 159

وللأسف نرى الناس اليوم قد اختلفت معبوداتهم التي يقصدونها، فكل طرف اتخذ صنمًا جعله ربًا، فالتاميليون اتخذوا لهم بوذا، وآخرون برهما، وغيرهم اتخذوا موسى، وقوم اتخذوا عيسى، قال تعالى: (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إن أنتم مسلمون) (3/80) . كانت دعوة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منصبّة على إنكار عبادة الأصنام والأوثان، وقائمة على توحيد إرادة البشر نحو الله وإفراده بالتوحيد, وجعل العلم والتقوى سببًا لنيل السعادة الكبرى. قال تعالى: (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله) (3/57) ، هذه الآية تدل على ثلاثة أمور:

أولًا: (ألا نعبد ألا الله) ، وذلك تعريض باليهود والنصارى في عبادتهم عزيرًا وعيسى.

والثاني: (أن لا نشرك به شيئًا) بأي نوع من أنواع الشرك.

والثالث: (أن لا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله) وصورة ذلك عند النصارى أنهم كانوا يسجدون لأحبارهم معتقدين أنهم وصلوا إلى كمال الرياضة بأثر حلول اللاهوت في أبدانهم، كما أن صورة اتخاذ بعضهم بعضا أربابًا عند اليهود أنهم كانوا يطيعون أحبارهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت