ويدل على ما ذكرنا أن الله تعالى جعل الرياء في العبادة من الشرك، وجعل المرائي مشركًا، مع أن المرائي لا يعبد إلا الله، ولكنه يريد بطاعته وعمله المنزلة والمكانة في قلوب الناس، ليقولوا فلان متديّن.
فاختلاط العبادات مع قصد تحصيل الجاه والمنزلة في قلوب الناس من الشرك, قال تعالى (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون) (17/3-4-5)
إن دلالة القرآن الكريم على أهمية التوحيد وخلو العبادة من الرياء واضح, وللأسف فإن جهّال المسلمين وجهّال أمة التوحيد يروّجون لكل مظاهر الشرك باسم الإسلام، وهم مسلمون موحّدون بالاسم، ولكنهم في الحقيقة أشد من المشركين:
(سبحان ربي.. لهم عيون مفتوحة وآذان تسمع.. وما أحلم الله تعالى على هذا العمى) [1]
سبحان الله!..لماذا يشاقون الله والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويشاقون أئمة الدين عليهم السلام؟ أين ذهبت تعليمات سيد المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
لقد سُكِبت الدماء في أول الإسلام في سبيل إقامة التوحيد الخالص، فلماذا لا يحفظ المسلمون هذا التوحيد؟
ولماذا لا يقرؤون القرآن كتاب الله وسيرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتعلموا منهما؟!
الشرك الذي حاربه (القرآن والسنة المطهرة) قد انتشر بين كثيرٍ من المسلمين بشكل واضح، فعبادة القبور، وعبادة الأحجار، وعبادة الأشجار، وعبادة الشيوخ، والتبرك ببعض الأحجار، وغيرها الكثير من مظاهر الخلل في التوحيد.
أيها الرسول يا من أرسل رحمة للعالمين
يا أهل لا إله إلا الله
أيها البدريون.. يا من دافعتم عن الإسلام في معركة أحد
(1) ما بين القوسين ترجمة لبيت شعر فارسية ذكره المؤلف.