فالعبودية العامة: هي عبودية جميع أهل السماوات والأرض، سواء كان صالحًا أو طالحًا، مؤمنًا أو كافرًا، ويقال لهذه العبودية عبودية القهر. وهي التي ذكرها الله بقوله: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا * لقد جئتم شيئًا إدًا * تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشق الأرض وتخرّ الجبال هدًّا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا * إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا) (19/92) ، فهذه العبودية تشمل المؤمن والكافر والصالح والطالح جميعًا. (ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء) (25/19) ، في هذه الآية الكريمة جعل (سبب الله تعالى الضلال من عباده، كما أنه تعالى خاطب أهل المعاصي أيضًا في موضع بهذا الاسم،(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) (39/54)
العبودية الخاصة: هي عبارة عن الطاعة والمحبة الاختيارية، واتباع أوامر الله تعالى، ويقول تعالى في شأن أصحاب هذه العبودية: (يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) (43/69) ، ويقول تعالى أيضًا فيهم عن قول إبليس: (لأغوينّهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) (38/85) ، وفي آية أخرى جعل الله تعالى البشارة المطلقة خاصة لعباده المخلصين والعقلاء، (فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) (39/20) .