فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 159

ثانيًا] الخواص وهم عقلاء هذه الجماعة حيث قالوا إن الزهد في الدنيا ليس مقصودًا لذاته، بل المقصود هو التوجه بالقلب إلى الله والإنابة إليه والتوكل عليه، ورأوا أن أفضل العبادة اجتماع القلب على الله، ودوام ذكره بالقلب واللسان، والابتعاد عن كل شيء يمنع السالك ويشتت القلب عن الله.

وهذه الطائفة أيضًا على قسمين:

قسم عارف متبع للرسول، وهم الذين يتنافسون إلى أمر الله حيث ما كان ويجتنبون ويبتعدون عن النواهي والمنكرات.

وقسم آخر يقولون: المقصود هو تعلق العبد بالله، فينبغي أن لا يُعتنى بأي شيء يكون سببًا لتشتت القلب وضعف الهمة، ولو كان واجبًا من واجبات الشرع، وهذا الشعر مناسب لحال هذه الطائفة:

يُطالب بالأوراد من كان غافلًا ... ... فكيف بقلب كل أوقاته ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت