فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 159

وذكروا أيضًا دليلًا آخر: وهو أن غاية بعث الرسل هو الإحسان إلى الخلق وهداية الناس إلى طريق الخير وإرشادهم إلى ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، وليس دعوتهم إلى الاعتزال والخلوة والانقطاع عن الخلق والرهبانية, ومن أجل هذا لاَم الرسول الأكرم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قومًا اعتزلوا الناس واختاروا الاشتغال بالعبادات البدنية والصلاة والصوم فقط. إلى هنا كان البحث في الطرق المختلفة في أفضل العبادات..والآن نذكر طريق الحق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

قول المحققين من علماء الإسلام في تعيين أفضل الأعمال والعبادات وقولهم هو الطريقة الإبراهيمية المحمدية

وأفضل الأعمال والعبادات عند المحققين من لعلماء الإسلام هي التي يتوفر فيها ثلاثة شروط:

أن يقصد في ذلك العمل رضى الله.

أن ينظر في مقتضيات ومناسبات كل وقت.

أن يفرّق بين الأشخاص في الأعمال, فيختلف الأمر بحسب كل شخص.

وعليه فإن العامل يكون قد حقق أفضل العبادات إذا راعى هذه الشروط في عمله, فمثلًا: الجهاد يكون أفضل الأعمال والعبادات عند هجوم العدو، ولو أفضى ذلك إلى ترك بعض الواجبات.

وأفضل الأعمال عند قدوم الضيف هو القيام بحقوق الضيف. ومن الأعمال الفاضلة أداء حق الزوج والأولاد وحقوق الزوجية والتربية والإنفاق أفضل من بعض العبادات الأخرى.

وأفضل الأعمال عند السحر الاستغفار وقراءة القرآن. وإذا أتى جاهل إلى أحد العلماء طالبًا البيان في مسائل الحلال والحرام فإن أفضل الأعمال في حق العالم في ذلك الوقت هو تعليمه وترك السنن الأخرى.

وفي وقت حضور الصلوات الخمس أفضل الأعمال وأكمل القربات أداء تلك الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت