فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 159

ومن خلال ما مضى نعلم أن خاتم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان خاتمًا لتوثيق اسمه في الرسائل، لا أنّ الرسول الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طلب التبرك بفصّه، وقد سار الأئمة الطاهرون عليهم السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على نهجه فكانوا لا يتبركون بالأحجار، بل كانوا يتيمّنون بأسماء الله الحسنى، وكانت فصوص خواتمهم تدل على شدة توسلهم بالحق جلا وعلا وأسماءه الحسنى، فكان نقش خاتم أمير المؤمنين علي (ع) الملك لله الواحد القهار [1] ، وكان نقش السيدة الزهراء عليها السلام (الله وليّ عصمتي) ، وكان نقش خاتم الحسن المجتبى (ع) (العزة لله) ، وكان نقش خاتم الحسين الشهيد (ع) (إن الله بالغ أمره) [2] ، وكان نقش فصّ خاتم السيد السجاد (ع) (لكل غمّ حسبي الله) ، وكان نقش خاتم باقر العلوم (ع) (أملي بالله) [3] ، وكان نقش خاتم الإمام الصادق (ع) (الله ولي عصمتي من خلقه) [4] ، وكان نقش خاتم موسى بن جعفر (ع) (حسبي الله) ، وكان نقش خاتم الإمام الرضا (ع) (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) ، وكان نقش خاتم الإمام محمد النقي (ع) (الملك لله الواحد القهار) ، وكان نقش خاتم الإمام الحسن العسكري (ع) (الغنى لله) .

من خلال هذه المقدمات نعلم أن التّبرك بالأحجار لم يكن من عمل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ، ولا من هدي الأئمة الأطهار، فلم يكن من طريقتهم دفع البلايا والأمراض بالخاتم، بل الذي يظهر من خلال القرآن الكريم والأخبار الصحيحة أن التبرك بالأحجار شرك.

(1) انظر: وسائل الشيعة 5/78

(2) انظر: بحار الأنوار: 43/242

(3) وقيل كان الإمام الباقر يتختم بخاتم جده الإمام الحسين الذي كان نقشه (إن الله بالغ أمره) وقيل (العزة لله جميعًا) انظر: أعيان الشيعة ج4 ص169, حلية الأولياء ج3 ص186, التهذيب ج1 ص32 والاستبصار ج1ص48

(4) انظر: أمالي الصدوق ص 458

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت