فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 51 من 159

هذه الأخبار التي تقرر التبرك بالأحجار كما شاهدنا معارضة للقرآن، وسنة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسيرة الأئمة عليهم السلام, بل هذه الأخبار مخالفة لأصول التوحيد وطبيعة الإسلام. فينبغي أن تُرمى تلك الأخبار، لأنه قد بلغنا عن الأئمة عليهم السلام أن أي خبر يخالف القرآن فالواجب تركه..

أنا شخصيًا كان لي خاتمًا من حديدٍ صينيٍ كنت قد رأيتُ له خواصَ (فضائل) في الكتب، كان منها أنه إذا كان في اليد حُفظ صاحبه في المفاوز والبحار من الآفات، ولهذا السبب لما عزمت على السفر لحج البيت الحرام أخذت معي ذلك الخاتم، ولما كنت ذاهبًا من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة؛ كان عندي كتاب في الحديث أطالعه في الباص، وإذ بي أفاجأ بمشاهدة هذه الأخبار التي نقلتُها، فلما دققت النظر فيه؛ قلت يا ويلي، كم كنت في جهل بالتوحيد والإسلام!! أنا محرم وحاج إلى بيت الله وفي يدي صنم! لماذا لا أعتقد أن الله رب العالمين هو الحافظ فقط؟ كيف أعتقد في أن حجرًا يحفظني مع أنني أنا الذي أحفظه؟.. عندها حدثت ليَ حالة من الفزع لا أستطيع أن أشرحها, فبدأت أستغفر ونزعت الخاتم من يدي ورميته في الصحراء وقلت:

(ليس من طبيعة العاشق أن يكون في قلبه معشوقان) . والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت