فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 52 من 159

هنا مطلب مهم، وهو أننا لا ننكر الخواص الطبيعية للأحجار، نعم يوجد لكل حجر خاصيته مثل العقيق والفيروز وغيرهما. وهذا مما يتعلق بالعلوم الطبيعية, ولكن الإسلام ينفي الخاصية الروحية والغيبية لها. فمثلًا إذا قيل لنا: من كان في يده خاتم من حجر (الفيروز) فإنه لا يغرق في البحر، قلنا لهم تعالوا فلنجرب لنرى هل من خواصه أنه يطفوا على سطح الماء ولنرمي شخصًا لا يعرف السباحة في الحوض الكبير وفي يده خاتم الفيروز فإذا لم يغرق فذلك صحيح وتكن هذه خاصية طبيعية لحجر الفيروز [1] .

والمحصلة التي يجب أن نقررها في تحقيق العبادة أنك إذا طلبت من شيء تأثيرًا غيبيًا أو سلطة معنوية فيعتبر هذا العمل عبادة لذلك الشيء. فينبغي أن لا تُنسى هذه القاعدة: إذا طلبت من أي موجود غير الحق تأثيرًا معنويًا من قبيل الحفظ والحياة والرزق ودفع البلاء ورفع البلاء أو طلب الهداية والمغفرة والنجاة فأنت مشرك لأن (هذه الأمور) انفرد الله بها تعالى وحده.

وإذا قيل لنا إنه قد جاء في الأثر عن الإمام أنه قال: علامات الإيمان خمس [منها] التختم باليمين [2] .

(1) يقصد المؤلف أنه إذا ثبت بالتجربة أن الفيروز يطفو على الماء فهذه خاصية طبيعية ليست شرعية.

(2) انظر وسائل الشيعة 3/396 , معالي السبطين للحائري 2/ 194

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت