فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 159

نُجيب بأن المراد بالمؤمن في هذا الحديث هو الشيعي والمقصود أن التختم باليمين كان من شعائر الشيعة دون سائر الناس في ذلك العصر لأن غير الشيعة كانوا يتختّمون باليد اليسرى, وسبب ذلك أن الشيعة كان عددهم قليلًا مقارنة بغيرهم وكانوا في حال تقية, فما كان يعرف بعضهم بعضًا, ولهذا قرروا أن يكون شعارهم التختم باليمين حتى يعرف بعضهم بعضًا, وهذا الحديث لا يدل على مشروعية التبرك بالخاتم بل يقول بأن الخاتم هو من الزينة, ويرشد الشيعة إلى نقله من اليد اليسرى إلى اليمنى, ونظير هذا المعنى ما جاء في مشروعية جعل بعض العمامة تحت الحنك, حيث كانت العمامة من اللباس المشترك بين المسلمين والمشركين, فكان ما يميز الموحدين أنهم يضعون بعض العمامة تحت الحنكه حتى يُميز بعضهم بعضًا, ولهذا يقول المحقق الثاني في (كتاب جامع المقاصد) في باب لباس المصلى، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفرق بين المسلمين والمشركين التلحي.

[ نداء ]

يا ربي أقسمت عليك برحمتك: أن تحفظ عبادك الموحدين من شر المشركين.

إلهي قد ابتعد المسلمون عن منهج القرآن والسنة فاهدهم وباعد بينهم وبين الشرك.. برحمتك يا أرحم الراحمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

من أنواع الشرك: التبرك بالشجر والحجر ونحوهما [1]

(1) التبرك يكون مشروعًا فيما ثبت بالدليل الصحيح كونه مباركًا مثل جسد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وماء زمزم ونحوها فيجوز التبرك به مع اعتقاد أن البركة من الله تعالى وليس من ذات المخلوق.

وقد يكون التبرك غير مشروع مثل التبرك بكل ما لم يثبت بركته سواء كان شخصًا من الصالحين أو شجرة أو حجر أو غيره، فالتبرك بها دون عبادتها منهي عنه ويعتبر شركًا أصغر لعدم ثبوت بركتها ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك الأكبر، وأما من زاد مع التبرك اعتقاد استقلالها بالنفع أو دعاه من دون الله أو طاف حولها فهذا شرك أكبر. ولمزيد من التفصيل راجع كتاب التبرك أنواعه وأحكامه تأليف د. ناصر الجديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت