يقول تعالى في آية (20/53) (أفرأيتم اللات والعزى ومنوة الثالثة الأخرى) .
(اللات) [1] : كما يقوله ابن كثير كان صخرة بيضاء منقوشة، عليها بيت في الطائف، أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المغيرة بن شعبة فكسر ذلك الصنم وأحرق البيت الذي بني للصنم [2] .
(العزى) : هي شجرة جعلوا لها بيتًا ووضعوا عليه ستائر وهذا الصنم كان في منطقة يقال لها نخلة [3] وهي موضع بين مكة والطائف فبعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد أن يقطع تلك الشجرة من أصلها وأحرقها. وقال البعض كانت العزى ثلاث نخلات [4] .
(مناة) : كان صنمًا بين مكة والمدينة فبعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الفتح عليًا فكسره وخرب موقعه [5] .
(1) قال ابن عباس هو رجل كان يلت السويق للحجاج فمات فعكفوا على قبره. وقال هشام بن الكلبي: اللات ليست صنما على هيئة إنسان أو حيوان بل صخرة مربعة ذات لون أبيض... بنت ثقيفٌ عليها بيتًا وله كسوة وحَجَبَة ويضاهون به الكعبة. (كتاب الأصنام ص16)
ويوضح سبب تقديسهم لهذه الصخرة الرواية التي نقلت عن ابن عباس: أن اللات (رجل) لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت ولكنه دخل صخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتًا. (فتح الباري8/478) .
(2) انظر: تفسير ابن كثير 6/453 (م)
(3) يقول ابن هشام: يقع إلى شمال مكة, بوادٍ من نخلة الشآمية. انظر: السيرة النبوية 1/83
(4) اختلف المتقدمون في وصف هذه الصنم, فبعضهم قال هو صنم منحوت على شكل امرأة, وقال آخرون ثلاث شجرات من سمر وقال آخرون هي شيطانه. انظر: معجم الأوثان والأصنام عند العرب 66-67.
(5) قال ابن جرير: سميت بذلك لأن دم الذبائح يمنى عندها. انظر: جامع البيان27/35.