فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 55 من 159

يقول أبو واقد الليثي رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلة قال إنكم قوم تجهلون لتركبن سنن من كان قبلكم [1] .

نبّه الرسول الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث أمته عن اتباع سَنَن من كان قبلهم, وإن دققت النظر فسترى بوضوح كيف وقع المسلمون في نفس ما نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنه, حيث أصبح في كل مدينة وقرية حجر يعبد أو شجرة تقدس أو مزار ينزله الناس ويطلبون منه حاجتهم.

فهل يصح أن يُطلق وصف الإسلام والتوحيد على أناس يعتقدون بهذه الأوهام ويطلبون منها الحاجة؟ أليس هؤلاء واقعين في الشرك؟.

والعجب أنهم يقولون نحن لم نطلب الحاجة من الشجرة والحجر أو المقام, وإنما نفعل هذا لأن أحد الأئمة أو أبنائهم مرّ عليه فنحن نتبرك به..

عجبًا..كيف يلبّسون الشرك ويمررونه!.. فالإمام ربما ذهب إلى تلك الشجر ليقضي حاجته؟

(1) انظر التبيان للطوسي 1/402، التبيان للطبرسي1/345، بحار الأنوار9/ 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت