فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 159

الذبيحة الأولى: كانوا يحرقونها ما عدا جلدها. وأما الذبيحة الثانية: فيقسمونها على نوعين: كانت تهدى إحداها للكاهن، وتحرق الأخرى. والذبيحة الثالثة: كانوا يأكلون لحمها.

وأما قرابين المسيحيين فكانت محصورة بالخبز والخمر حيث كانوا يجعلونها ذكرى للحم المسيح ودمه.

وكان بعض الأمم المتقدمين كالمصريين والرومانيين والفينيقيين والكنعانيين يبالغون في أمر القربان، حتى أنهم يتقربون بذبح الإنسان، وهذه العادة المشئومة كانت رائجة في أوروبا إلى القرن السابع الميلادي، قال بعضهم: أصل قرابين الحيوانات أنها ضيافة كان يقدمها بعض تلك الأمم لآلهتهم، فكانوا يجتمعون في معابد الأوثان ويذبحون لها الحيوانات, كما كانوا يذبحون أسرى الحروب تقربًا للأصنام ويأكلون لحومهم.

وقال بعضهم: اتخذت القرابين لسببن:

1.كان هدية وتشريفًا للآلهة [كما سبق] .

2.طلبا لتكفير الذنوب وإرضاء الآلهة وتسكين غضبها.

وكان القرابين عند الأمم المتوحشة لثلاثة أسباب:

1.قربانًا يتقربون به لروح الميت، لأنهم كانوا يعتقدون يإن الميت يبقى في القبر جائعًا ويحتاج إلى الغذاء، فكانوا يذبحون فرس الميت وعبيده ليخدموه في قبره.

2.قربانًا يذبحونه للآلهة حتى ترضى عنهم.

3.قربانًا يذبحونه كفارة لذنوبهم وذنوب قبيلتهم، وأصل هذا القربان أنهم كانوا يعتقدون أنه إذا مرض المريض فذبحوا قربانًا أن المرض ينتقل منه إلى الحيوان المذبوح، ثم تطورت عقيدة نقل المرض من المريض إلى الحيوان المذبوح إلى اعتقاد أن ذنوب الأمة تنتقل في الحيوان المذبوح، كما أن بعض القبائل الأفريقية يذبحون في السنة رجلًا وامرأة ويقولون إن ذنوب القبيلة تنتقل إلى هذين الشخصين، وتُطهّر القبيلة من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت