فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 159

من أنواع الشرك: الدعاء والاستغاثة بغير الله

الاستغاثة طلب الغوث والعون لدفع الشدة.

وقال بعضهم الاستغاثة تكون من المكروب، والمصاب بالغم، والدعاء أعم من الاستغاثة لأن الدعاء قد يكون من غير المكروب، فكل استغاثة دعاء دون العكس، فالنسبة بين الدعاء والاستغاثة نسبة عموم وخصوص، فكل استغاثة دعاء، وليس كل دعاء استغاثة.

والدعاء على نوعين: دعاء العبادة، ودعاء المسألة والطلب. فدعاء المسألة هو أن يطلب الداعي ما ينفعه من جلب نفع أو كشف ضرّ والله سبحانه وتعالى قد خطّأ في القرآن الكريم من دعا غير الله في جلب النفع أو كشف الضر، كما أنه تعالى يقول: (قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا والله هو السميع العليم) (5/79) ، وقال: (قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرّنا ونردّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله) (6/71) ، وقال: (ولا تدعُ من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين) (10/106) .

وأما دعاء العبادة فإنه وإن لم يكن بصيغة الطلب إلا أنه يستلزم دعاء المسألة، لأن كل عبادة يطلب بها الإنسان ما ينفعه، وكل دعاء مسألة فإنه يتضمن دعاء العبادة كما قال الله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين) (7/55)

(قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) (6/4, 41) (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا) (72/18) وأمثال هذه الآيات كثيرة في القرآن وكلها تدل على أن دعاء المسألة يستلزمه دعاء العبادة لأن السائل يُخلص دعاءه لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت