وقالت هذه الفرقة: إن النجوم التي اختارها أصحاب الهياكل الروحانيين لا ترى في كل وقت، فهي أحيانًا تكون طالعة وأحيانًا آفلة، قالوا: فليُنصب لكل هيكل (نجم) من الهياكل السيارات أشخاصًا (أصنام) حتى تكون ظاهرة لنا في كل الأحوال لمن أراد أن يعكف عندها لطلب الحاجة منهم، وقالوا: إننا نتوسل بهؤلاء الأشخاص لنتقرب إلى الهياكل والذي يقربون إلى الروحانيين، وفي النتيجة يحصل التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وهذه الآية تشير إلى هذا المعنى (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) (39/5) ، (وهؤلاء شفعاؤنا عند الله) (10/20) ، وتطبيقًا لهذه العقائد بنوا معابد للأصنام ووضعوا لكل هيكل صنمًا، وكانوا يراعون في استدعاء الحاجات خصائص النجوم من جهة الوقت والساعة والدرجة والدقيقة واليوم، ولكل هياكل ساعة خاصة، وخاتم خاص ولباس وعزائم تناسبه، والهياكل التي بنوها كانت بأسماء الجواهر العقلية الروحانية وأشكال الكواكب السماوية، مثل هيكل العلة الأولى، هيكل العقل، هيكل الضرورة، هيكل النفس، هذه كانت بشكل الدائرة، وكان هيكل زحل ذي ستة أضلاع، وكان هيكل المشتري مثلثًا، وهيكل المريخ مستطيلًا، وهيكل الشمس كان ذا أربعة أضلاع وهيكل عطارد كان مستطيلًا بين أضلاع ثلاث، وهيكل الزهرة كان ذي ثلاثة أضلاع بين أربعة أضلاع، وهيكل القمر كان ذا ثمانية أضلاع.
الفرقة الرابعة: الحلولية.