وسماهم ابن بطوطة وسائر المؤرخين (الحرّانية) ، هذه الفرقة كانت تقول:إن الله معبود واحد، وهو خالق الأجرام والأفلاك والنجوم، ويؤمنون بأن النجوم مدبرة للعالم السفلي، وكانوا يعتقدون بأن النجوم السبع حيّة وناطقة وأن النجوم هم آباء المواليد الثلاثة من جماد ونبات وحيوان، وكانوا يفترضون بأن العناصر الأربعة (الماء، والتراب والنار والهواء) هي أمهات المواليد الثلاثة، وكانوا يقولون إن الله تعالى ظهر وتجلّى في الكواكب السبعة، وتشخص بأشخاص الكواكب من غير أن يحصل تعدد في ذاته، كما يؤمنون أنه تعالى يحلّ في أجسام الأشخاص ويصير هذا الشخص إلهً للبشر، ويؤمنون بأن الله تعالى لا يخلق الشرور والقبائح في الموجودات السفلية بل توجدت هذه الأشياء من خلال اتصال نجوم النحس والسعد واجتماع العناصر الطاهرة والكثيفة.
هذه خلاصة عقائد فرق الصابئة الذين كانوا يعبدون النجوم والأصنام، ويرون أن النجوم لها تأثير تام، وكانوا يعتقدون للأيام سعدًا ونحسًا، ويرون الفصوص والأحجار ذات تأثيرات روحية ومعنوية، وكانوا يعتقدون أنها مؤثرة في المعنويات.
وقد بعث الله تعالى شيخ الأنبياء إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لهداية قومه من الصابئة، فناظر عبدة الهياكل وناظر عبدة الأصنام عدّة مناظرات، ونحن نقدّم مناظرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الصابئين بشكل مختصر للقرّاء.
مناظرة إمام الحنفاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الصابئين