فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 79 من 159

أما من يعرف الحق فلا يصلح له إلا الاستشهاد الصريح

ألا ترى كيف يعلم الأب المولود الجديد فيقول"تي تي"

هكذا كثير من الناس نتلطف بهم مثل الاطفال في النصيحة والتعليم) [1] .

ومن خلال هذه المقدمات نعلم أن القول بتأثير النجوم، اعتقاد سَعْد أيامًا ونَحس أيامًا أخرى هو عقائد الصائبة، ولأن خاتم الأنبياء محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو خاتم الحنفاء، فقد مَنَع من هذه العقيدة منعًا أكيدًا وجعل الإيمان بأثر التنجيم حرامًا وعدّه من الشرك بالله تعالى.

جاء في الحديث الصحيح عن النبي الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من صدّق منجّمًا أو كاهنًا فقد كفر بما أُنزل على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [2] .

وروى نضر بن قابوس عن الإمام الصادق عليه السلام: (فإن المنجم ملعون والكاهن ملعون والساحر ملعون) [3] .

وفي نهج البلاغة أنه عليه السلام لما أراد المسير إلى بعض أسفاره فقيل له يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشينا أن لا تظفر بمرادك (كما يدل عليه علم النجوم) فقال (ع) أتزعم أنك إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، وتُخَوِّف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر؟ فمن صدّق بهذا القول فقد كذب القرآن، واستغنى عن الاستعانة بالله تعالى في نيل المحبوب، ودفع المكروه، إلى أن قال: أيها الناس إياكم وتعلّم النجوم إلا ما يُهْتدى به في برّ أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة، والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر والكافر في النار [4] .

(1) هذا ترجمة وشرح لما ساقه المؤلف في بعض الأبيات بالفارسية.

(2) انظر: مسند أحمد 2/429، البيهقي في السنن 8/135، وانظر: المكاسب للانصاري1/205 والمعتبر 2/688

(3) منهاج الفقهاهة لمحمد صادق الروحاني 1/315

(4) نهج البلاغة 202 (ط: مؤسسة المعارف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت